تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
4 ( موت معين الدين أنُر ) ) وأما معين الدين أنُر فإنه مرض ، وجئ به من حوران في محفة ، ومات بدوسنطاريا في ربيع الآخر ، ودُفن بمدرسته . 4 ( الوحشة بين مؤيد الدين ومجير الدين ) ) ثم جرت واقعة عجيبة . استوحش الرئيس مؤيّد الدين من الملك مُجير الدين استيحاشاً أوجب جمعَ من أمكنه واقعةً من أحداث دمشق والجهلة ، ورتّبهم حول داره ، ودار أخيه زين الدولة حيدرة للاحتماء بهم ، وذلك في رجب . فنفذ مجير الدين يطيّب نفوسهما ، فما وُفِّق ، بل جدّا في الجمع والاحتشاد من العوام والجُند ، وكسروا السجن وأطلقوا من فيه ، واستنفروا جماعة من الشواغرة وغيرهم ، وحصلوا في جمعٍ كثير امتلأت بهم الطرق . فاجتمعت الدولة في القلة بالعُدد ، وأخرِجت الأسلحة ، وفرقت على الجند ، وعزموا على الزحف إلى جمع الأوباش ، ثم تمهلوا حقناً للدماء ، وخوفاً من نهب البلد ، وألحوا على الرئيس وتلطّفوا إلى أن أجاب ، واشترط شروطاً أجيب إلى بعضها ، بحيث يكون ملازماً لداره ، ويكون ولده وولد أخيه في الديوان ، ولا ) يركب إلى القلعة إلا مستدعياً إليها . ثم حدث بعد ذلك عود الحال إلى ما كانت عليه ، وجمع الجمع الكثير من الأجناد والمقدّمين ، والفلاحين ، واتفقوا على الزحف إلى القلعة وحصرها ، وطلب من عيّنه من أعدائه ، فنشبت الحرب ، وجُرح وقُتل جماعة . ثم عاد كل فريق إلى مكانه . ووافق ذلك هروب السّلار زين الدين إسماعيل شِحنة البلد وأخوه إلى ناحية بعلبك . ولم تزل الفتنة هائجةً ، والمحاربة متصلة ، إلى أن أُجيب إلى إبعاد من التمس إبعاده من خواص مُجير الدين . ونُهبت دار السلار وأخيه ، وخلع على