4 ( خمس وأربعين وخمسمائة ) )
4 ( الأخبار بما جرى على الركب العراقي ) )
جاءت الأخبار بما جرى على ركب العراق . طمع فيهم أمير مكة ، واستهون بقَيماز ، وطمعت فيهم العرب ، ووقفوا يطلبون رسومهم ، فأشار بذلك قَيماز ، فامتنع الناس عليه ، ولما وصلوا إلى الغرابيّ خرجت عليهم العرب ، فأخذوا ما لا يُحصى ، حتى أنه أُخذ من خاتون أخت السلطان مسعود ما قيمته مائة ألف دينار . وذهب للتجار أموال كثيرة . واستعْنَتَ العربُ ، وتمزّق الناس ، )
وهربوا مُشاةً في البرية ، فمات خلقٌ جوعاً وعطشاً وبَرداً ، وطلى بعض النساء أجسادهن بالطين ستراً للعورة . وتوصّل قَيماز في نفرٍ قليل .
4 ( الصلح بين نور الدين ومجير الدين ) )
وفيها كان الصلح . فإن نور الدين نازل دمشق وضايقها ، ثم اتقى الله في دماء الخلق ، وخرج إليه مُجير الدين أبق صاحب البلد ، ووزيره الرئيس ابن الصوفي ، وخلع عليهما ، ورحل إلى حلب والقلوب معه لما رأوا من دينه .
تاريخ الإسلام — صفحة 27
مساهمون: الذهبي
ص٢٧