الرئيس وأخيه ، وحلف لهما مُجير الدين ، وأعاد الرئيس إلى الوزارة ، بحيث لا يكون له في الأمر معترض ولا مُشارك .
4 ( موت الحافظ لدين الله وخلافة الظاهر بمصر ) )
وأما مصر ، فمات بها الحافظ لدين الله عبد المجيد العُبيدي ، وأقيم بعده ابنه الظافر إسماعيل .
ووزر له أمير الجيوش ابن مصال المغربي ، فأحسن السيرة والسياسة . ثم اضطربت الأمور واختلفت العساكر ، بحيث قُتل خلقٌ منهم .
4 ( محبة الدمشقيين نور الدين ) )
وأما أعمال دمشق كحوران ، وغيرها ، فعبث بها الفرنج ، وأجدبت الأرض ، ونزح الفلاحون ، فجاء نور الدين بجيشه إلى بعلبك ليوقع بالفرنج ، ففتح الله بنزول غيث عظيم ، فعظُم الدعاء لنور الدين ، وأحبه أهل دمشق وقالوا : هذا ببركته وحُسن سيرته .
4 ( مصالحة نور الدين ومجير الدين ) )
ثم نزل على جسر الخشب في آخر سنة أربع ، وراسل مُجير الدين ، والرئيس يقول : إنني ما قصدتُ بنزولي هنا طلباً لمحاربتكم ، وإنما دعاني كثرة شكاية أهل حوران والعُربان . أخذت أموالهم وأولادهم ، ولا ينصرهم أحد فلا
تاريخ الإسلام — صفحة 24
مساهمون: الذهبي
ص٢٤