* تلوّم قلبي إن أصماه وناظره
* فيمَ اعتراضُك بين السهم والهدفِ
*
* سلوا عقائِكَ هذا الحي أي دمٍ
* للأعين النجل عند الأعيُن الذُرُفِ
*
* يستوصفون لساني عن محبتهم
* وأنت أصدقُ ، يا دمعي ، لهم فصفِ )
* ( ليست دموعي لنار الشوق مطفئة
* وكيف والماءُ بادٍ واللهيبُ خفي
*
* لم أنسَ يوم رحيل الحي موقفَنا
* والعيسُ تطلعُ أولاها على شُرُفِ
*
* وفي المحامل تخفى كل آنسةٍ
* أن ينكشف سجفُها للشمس تنكسفِ
*
* يبين عن معصمٍ بالوهم ملتزم
* منها ، وعن مبسم باللحظ مُرتَشفِ
*
* في ذمة الله ذاك الركب إنهم
* ساروا وفيهم حياةُ المُغرم الدنفِ
*
* فإن أعِش بعدهم فرداً فواعجباً
* وإن أمتُ هكذا وجداً أفيا أسفي .
* وله :
* قلبي وشعري أبداً للورى
* يصبح كل وحماه مُباح
*
* ولملوك العصر فيما أرى
* نهب ، وهذا لوجوه الملاح
*
* الحُسن للحسناء سيجتمع
* والحظ الأمتع عند القباح
* وله :
* قفْ يا خيالُ وإن تساوينا ضنا
* أنا منك أولى بالزيارة مُهنا
*
* نافستُ طيفي في خيالي ليلةً
* في أن يزورَ العامرية أيُّنا
*
* فسريتُ أعتجرُ الظلامَ إلى الحمى
* ولقد عناني من أميمة ما عنا
*
* وعقلتُ راحلتي بفضل زمامِها
* لما رأيتُ خيامهم بالمُنحنى
*
* لما طرقتُ الحيَّ قالت خيفةً
* لا أنت إن علم الغيورُ ولا أنا
*
* فدنوت طوع مقالها متخفياً
* ورأيت خطبَ القوم عندي أهونا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 180
مساهمون: الذهبي
ص١٨٠