* سترت مُحيّاها مخافةَ فتنتي
* ببنانها عني ، فكانت أفتنا
*
* وتجرّدتْ أعطافُها من زينة
* عمداً ، فكان لها التجرد أزينا
*
* قسماً بما زار الحجيجُ وما سعوا
* زُمراً ، وما نحروا على وادي منا
*
* ما اعتاد قلبي ذكرَ من سكن الحِمى
* إلا استطار وملّ صدري مسكنا
* وله :
* لو كنتُ أجهلُ ما عملتُ ، لسرّني
* جهلي ، كما قد ساءني ما أعلمُ
*
* كالصّعو يرتع في الرياض ، وإنما
* حُبس الهزارُ لأنه يترنمُ
* وله : )
* سهامُ نواظرٍ تُصمي الرمايا
* وهنّ من الحواجب في حنايا
*
* ومن عجب سهامٌ لم تفارقْ
* حناياها وقد جرحتْ حشايا
*
* نهيتكُ لا تناضِلها فإنني
* رميتُ فلم يُصب قلبي سوايا
*
* جعلتُ طليعتي طرفي سفاها
* فدلّ على مقاتلي الخفايا
*
* وهل يُحمى حريمٌ من عدوٍ
* إذا ما الجيشُ خانته الرمايا
*
* هززن من القدود لنا رماحاً
* فخلّينا القلوبَ لها ردايا
*
* ولي نفَسٌ إذا ما اشتدّ شوقاً
* أطار القلبَ من حُرَقٍ شظايا
*
* ومحتكمٍ على العشاق جوراً
* وأين من الدمى عدلُ القضايا
*
* يُريك بوجنتيه الوردَ غضّاً
* ونورَ الأقحوان من الثنايا
*
* ولا تَلمِ المتيّم في هواه
* فعدلُ العاشقين من الخطايا
*
تاريخ الإسلام — صفحة 181
مساهمون: الذهبي
ص١٨١