وأصله شيرازي . وكان في عنفوان شبابه بالمدرسة النظامية بإصبهان ، وناب في القضاء بعسكر مُكرَم . والذي جُمِع من شعره لا يكوّن العُشر منه .
قال العِماد في الخريدة : لما وافيت عسكر مُكرَم لقيتُ بها ولد رئيس الدين محمداً ، فأعارني إضبارة كبيرة من شعر والده . منبتُ شجرته أرّجان ، ومواطن أسرته تُستَر ، وعسكر مُكرَم من خوزستان . وهو وإن كان في العجم مولده ، فمن العرب محتِده ، سلفه القديم من الأنصار ، لم )
يسمح بنظيره سالف الأعصار ، أوسيّ الأسّ خزرَجيُّه ، قسيُّ النطق إياديّه ، فارسي القلم ، وفارس ميدانه ، وسلمان برهانه ، من أبناء فارس ، الذين نالوا العلم المعلّق بالثريا . جمع بين العذوبة والطيب والريّا .
وله :
* أنا أشعر الفقهاء غير مُدافعٍ
* في العصر ، أو أنا أفقهُ الشعراءِ
*
* شِعري إذا ما قلتُ دوّنه الورى
* بالطبع لا يتكلّفِ الإلقاءِ
*
* كالصوت في حُلل الجبال إذا علا
* للسمع هاج تجاوبَ الأصداء
* وله :
* شاور سواكَ إذا نابتكَ نائبةٌ
* يوماً ، وإن كنتَ من أهل المشوراتِ
*
* فالعينُ تنظر منها ما دنا ونأى
* ولا ترى نفسَها إلا بمرآةِ
*
تاريخ الإسلام — صفحة 177
مساهمون: الذهبي
ص١٧٧