تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قال أبو موسى : وكان رحمه الله يحفظ مع المسانيد الآثار والحكايات . سمعته يقول يوماً : ليس في الشهاب للقضاعي من الأحاديث إلا قدر خمسين حديثاً ، أو نحو ذلك . قال أبو موسى : وقد قرأ عدة ختمات بقراءآت على جماعة ، وأما علم التفسير ، والمعنى ، والإعراب ، فقد صنف فيه كتاباً بالعربية وبالفارسية وأما علم الفقه فقد شهر فتاويه في البلد والرساتيق ، بحيث لم ينكر أحدٌ شيئاً من فتاويه في المذهب ، وأصول الدين ، والسنة . وكان يجيد النحو . وله في النحو يد بيضاء . صنف كتاب إعراب القرآن . ثم قال : أنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد ، نا أبو المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان : ثنا الإمام الكبير ، بديع وقته ، وقريع دهره ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ، فذكر حديثاً . ) سألت أبا القاسم إسماعيل بن محمد يوماً ، وقلت له : أليس قد روي عن ابن عباس في قوله تعالى : استوى قعد قال : نعم . قلت له : يقول إسحاق بن راهويه : إنما يوصف بالقعود من عمل القيام . فقال : لا أدري أيش يقول إسحاق . وسمعته يقول : أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يطعن عليه بذلك ، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب . قال أبو موسى : أشار بذلك إلى أنه قل من إمام إلا وله زلة فإذا ترك ذلك الإمام لأجل زلته ترك الكثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يفعل . وكان من شدة تمسكه بالسنة ، وتعظيمه للحديث ، وتحرزه من العدول عنه ، ما تكلم فيه من حديث نعيم بن حماد الذي رواه بإسناد في النزول بالذات . وكان من اعتقاد الإمام إسماعيل أن نزول الله تعالى بالذات . وهو مشهور من مذهبه ، قد كتبه في فتاوى عدة ، وأملى فيه أمالي ، إلا أنه كان يقول : وعلى بعض رواته مطعن . سمعت محمد بن محمش : سمعت الإمام أبا مسعود يقول : ربما كنا
تاريخ الإسلام — صفحة 371 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري