قال أبو موسى : وكان رحمه الله يحفظ مع المسانيد الآثار والحكايات .
سمعته يقول يوماً : ليس في الشهاب للقضاعي من الأحاديث إلا قدر خمسين حديثاً ، أو نحو ذلك .
قال أبو موسى : وقد قرأ عدة ختمات بقراءآت على جماعة ، وأما علم التفسير ، والمعنى ، والإعراب ، فقد صنف فيه كتاباً بالعربية وبالفارسية وأما علم الفقه فقد شهر فتاويه في البلد والرساتيق ، بحيث لم ينكر أحدٌ شيئاً من فتاويه في المذهب ، وأصول الدين ، والسنة .
وكان يجيد النحو .
وله في النحو يد بيضاء .
صنف كتاب إعراب القرآن .
ثم قال : أنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد ، نا أبو المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل العلوي بهمذان : ثنا الإمام الكبير ، بديع وقته ، وقريع دهره ، أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل ، فذكر حديثاً . )
سألت أبا القاسم إسماعيل بن محمد يوماً ، وقلت له : أليس قد روي عن ابن عباس في قوله تعالى : استوى قعد قال : نعم .
قلت له : يقول إسحاق بن راهويه : إنما يوصف بالقعود من عمل القيام .
فقال : لا أدري أيش يقول إسحاق .
وسمعته يقول : أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ، ولا يطعن عليه بذلك ، بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب .
قال أبو موسى : أشار بذلك إلى أنه قل من إمام إلا وله زلة فإذا ترك ذلك الإمام لأجل زلته ترك الكثير من الأئمة ، وهذا لا ينبغي أن يفعل .
وكان من شدة تمسكه بالسنة ، وتعظيمه للحديث ، وتحرزه من العدول عنه ، ما تكلم فيه من حديث نعيم بن حماد الذي رواه بإسناد في النزول بالذات .
وكان من اعتقاد الإمام إسماعيل أن نزول الله تعالى بالذات .
وهو مشهور من مذهبه ، قد كتبه في فتاوى عدة ، وأملى فيه أمالي ، إلا أنه كان يقول : وعلى بعض رواته مطعن .
سمعت محمد بن محمش : سمعت الإمام أبا مسعود يقول : ربما كنا
تاريخ الإسلام — صفحة 371
مساهمون: الذهبي
ص٣٧١