تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وكان ثقة ، أنه أراد أن ينحي عن سوءته الخرقة لأجل الغسل ، فجبذها إسماعيل من يده ، وغطى بها فرجه ، فقال الغاسل : أحياة بعد موت وقال ابن السمعاني : هو أستاذي في الحديث ، وعنه أخذت هذا القدر : وهو إمام في التفسير ، والحديث ، واللغة ، والأدب ، عارف بالمتون والأسانيد ، وكنت إذا سألته عن الغوامض والمشكلات أجاب في الحال بجوابٍ شافٍ . وسمع الكثير ونسخ ، ووهب أكثر أصوله في آخر عمره . وأملى بجامع إصبهان قريباً من ثلاثة آلاف مجلس . وسمعته يقول : والدك ما كان يترك مجلس إملائي . وكان والدي يقول : ما رأيت بالعراق ممن يعرف الحديث أو يفهمه غير اثنين : إسماعيل الحوزي بإصبهان ، والمؤتمن الساجي ببغداد . قال أبو سعد : استفدت منه الكثير ، وتتلمذت له . ) وسألته عن أحوال جماعة . وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثني عليه ، وقال : رأيته وقد ضعف وساء حفظه . وأثنى عليه أبو زكريا ابن مندة في تاريخ إصبهان . وذكره محمد بن عبد الواحد الدقاق فقال : عديم النظير ، لا مثيل له في وقته . كان والده ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد . قال السلفي : كان فاضلاً في العربية ومعرفة الرجال . سمعت أبا عامر العبدري يقول : ما رأيت شاباً ولا شيخاً قط مثل إسماعيل . ذاكرته فرأيته حافظاً للحديث ، عارفاً بكل علم ، متقناً . استعجل علينا بالخروج . وسمعت أبا الحسن بن الطيوري يقول غير مرة : ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد ، رحمه الله .