وكان ثقة ، أنه أراد أن ينحي عن سوءته الخرقة لأجل الغسل ، فجبذها إسماعيل من يده ، وغطى بها فرجه ، فقال الغاسل : أحياة بعد موت وقال ابن السمعاني : هو أستاذي في الحديث ، وعنه أخذت هذا القدر : وهو إمام في التفسير ، والحديث ، واللغة ، والأدب ، عارف بالمتون والأسانيد ، وكنت إذا سألته عن الغوامض والمشكلات أجاب في الحال بجوابٍ شافٍ .
وسمع الكثير ونسخ ، ووهب أكثر أصوله في آخر عمره .
وأملى بجامع إصبهان قريباً من ثلاثة آلاف مجلس .
وسمعته يقول : والدك ما كان يترك مجلس إملائي .
وكان والدي يقول : ما رأيت بالعراق ممن يعرف الحديث أو يفهمه غير اثنين : إسماعيل الحوزي بإصبهان ، والمؤتمن الساجي ببغداد .
قال أبو سعد : استفدت منه الكثير ، وتتلمذت له . )
وسألته عن أحوال جماعة .
وسمعت أبا القاسم الحافظ بدمشق يثني عليه ، وقال : رأيته وقد ضعف وساء حفظه .
وأثنى عليه أبو زكريا ابن مندة في تاريخ إصبهان .
وذكره محمد بن عبد الواحد الدقاق فقال : عديم النظير ، لا مثيل له في وقته .
كان والده ممن يضرب به المثل في الصلاح والرشاد .
قال السلفي : كان فاضلاً في العربية ومعرفة الرجال .
سمعت أبا عامر العبدري يقول : ما رأيت شاباً ولا شيخاً قط مثل إسماعيل .
ذاكرته فرأيته حافظاً للحديث ، عارفاً بكل علم ، متقناً .
استعجل علينا بالخروج .
وسمعت أبا الحسن بن الطيوري يقول غير مرة : ما قدم علينا من خراسان مثل إسماعيل بن محمد ، رحمه الله .
تاريخ الإسلام — صفحة 373
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٣