تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
إسماعيل بن محمد الحافظ أبو القاسم ، حسن الإعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله . وقال أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه : سمعت أئمة بغداد يقولون : ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل وأحفظ من الشيخ الإمام إسماعيل . قال أبو موسى : إن الدليل على أنه إمام المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين . ) قال : لا أعلم أحداً في ديار الإسلام يصلح لتأويل هذا الحديث إلا هذا الإمام . قلت : تكلف أبو موسى في هذا الكتاب تكلفاً زائداً ، وجعل أبا القاسم على رأس الخمسمائة ، وإنما كان اشتهاره من العشرين وخمسمائة ونحوها ، وإلى أن مات . هذا إذا سلم له أنه أجل أهل زمانه في العلم . وقال أيضاً : فإن اعترض معترضٌ بقول أحمد : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث برجلٍ من أهل بيتي . قيل له : لم يرد أن يكون من بني هاشم أو بني المطلب . قلت : لم يقل أحدٌ هذا أصلاً ، ولا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالاعتراض باطل . ثم إنه أخذ يتكلف عن هذا ، وقال : كتبت أنه صلى الله عليه وسلم أراد من قريش . وهذا الإمام الذي تأولته على الحديث من قريش من أولاد طلحة بن عبيد الله من جهة الأم . ثم شرع ينتصر بأن ابن أخت القوم منهم . وهذا يدل على أن إمامنا قرشي . وعن أبي القاسم إسماعيل قال : ما رأيت في عمري أحداً يحفظ حفظي .