إسماعيل بن محمد الحافظ أبو القاسم ، حسن الإعتقاد ، جميل الطريقة ، مقبول القول ، قليل الكلام ، ليس في وقته مثله .
وقال أبو مسعود عبد الجليل بن محمد كوتاه : سمعت أئمة بغداد يقولون : ما رحل إلى بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل وأحفظ من الشيخ الإمام إسماعيل .
قال أبو موسى : إن الدليل على أنه إمام المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين . )
قال : لا أعلم أحداً في ديار الإسلام يصلح لتأويل هذا الحديث إلا هذا الإمام .
قلت : تكلف أبو موسى في هذا الكتاب تكلفاً زائداً ، وجعل أبا القاسم على رأس الخمسمائة ، وإنما كان اشتهاره من العشرين وخمسمائة ونحوها ، وإلى أن مات .
هذا إذا سلم له أنه أجل أهل زمانه في العلم .
وقال أيضاً : فإن اعترض معترضٌ بقول أحمد : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث برجلٍ من أهل بيتي .
قيل له : لم يرد أن يكون من بني هاشم أو بني المطلب .
قلت : لم يقل أحدٌ هذا أصلاً ، ولا قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالاعتراض باطل .
ثم إنه أخذ يتكلف عن هذا ، وقال : كتبت أنه صلى الله عليه وسلم أراد من قريش .
وهذا الإمام الذي تأولته على الحديث من قريش من أولاد طلحة بن عبيد الله من جهة الأم .
ثم شرع ينتصر بأن ابن أخت القوم منهم .
وهذا يدل على أن إمامنا قرشي .
وعن أبي القاسم إسماعيل قال : ما رأيت في عمري أحداً يحفظ حفظي .
تاريخ الإسلام — صفحة 370
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٠