تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وسار فنزل داريا ، وراسل جمال الدين محمد بن بوري يطلب منه دمشق ، ويعوضه عنها أي بلدٍ يختار ، فلم يجبه . فالتقى العسكران ، فانهزم الدمشقيون ، وقتل كثيرٌ منهم ، ثم تقدم زنكي إلى المصلى ، فالتقاه جمعٌ كبير من جند دمشق وأحداثها ورجال الغوطة ، وقاتلوه ، فانهزموا ، وأخذهم السيف ، فقتل فيهم وأكثر الأسر ، ومن سلم عاد جريحا . وأشرف البلد على أن يؤخذ ، لكن عاد زنكي فأمسك عدة أيامٍ عن القتال ، وتابع الرسل إلى صاحب دمشق وبذل له بعلبك وحمص ، فلم يجيبوه . فعاود القتال والزحف متتابعاً ، فلم يقدر على البلد . وولي بعد موت محمد ابنه مجير الدين أبق ، ودبر دولته أنز ، فلما ألح عليهم زنكي بالقتال راسل أنز الفرنج يستنجد بهم ، وخوفهم من زنكي إن تملك دمشق . فتجمعت الفرنج ، وعلم زنكي ، فسار إلى حوران لملتقاهم فهابوه ولم يجيئوا ، فعاد إلى حصار دمشق ، ونزل بعذرا ، وأحرق قرى المرج وترحل . فجاءت الفرنج واجتمعوا بأنز ، فسار بعسكر دمشق إلى بانياس ، وهي لزنكي ، فأخذها وسلمها إلى الفرنج . فغضب زنكي ، وعاد إلى دمشق ، فعاث بحوران وأفسد ، وجاء إلى دمشق فخربوا واقتتلوا ، وقتل جماعة . ثم رحل عنها ومع أصحابه شيء كثير من النهب . وسار إلى الموصل ، فملك شهرزور وأعمالها . 4 ( مقتل صاحب تلمسان ) ) ) وفيها جهز عبد المؤمن جيشاً من الموحدين إلى تلمسان فخرج صاحبها محمد بن يحيى بن فانوا اللمتوني ، فالتقاهم ، فقتل وانهزم جيشه ، وانتهبهم الموحدون . 4 ( استيلاء عبد المؤمن على جبال غماره ) ) وفيها استولى عبد المؤمن على جبال غمارة ، ووحدوا وأطاعوا ، وما برح