4 ( قتل الوزير كمال الدين الرازي ) )
كان السلطان قد استوزر محمد بن الحسن كمال الدين الرازي الخازن ، فأظهر العدل ورفع المكوس والضرائب ، ثم دخل إليه ابن عمارة ، وابن أبي قيراط ، فدفعا في المكوس مائة ألف دينار ، فرفع أمرهما إلى السلطان ، فشهرا في البلد مسودين الوجوه ، وحبسا .
فلم يتمكن مع الوزير أعداؤه مما يريدون ، فأوحشوا بينه وبين قراسنقر صاحب أذربيجان ، فأقبل )
قراسنقر في العساكر الكثيرة ، وقال : إما يحمل رأسه إلي أو الحرب .
فخوفوا السلطان مسعود من حادثة لا تتلافى ، ففسح لهم في قتله على كرهٍ شديد ، فقتله تتر الحاجب ، وحمل رأسه إلى قراسنقر .
واستولى الأمراء على مغلات البلاد وعجز مسعود ، ولم يبق له إلا مجرد الاسم .
4 ( خروج خوارزم شاه عن طاعة السلطان سنجر ) )
وفيها خرج خوارزم شاه عن طاعة السلطان سنجر ، فسار سنجر لحربه وقاتله ، وقتل في الوقعة ولدٌ لخوارزم شاه ، ودخل سنجر خوارزم ، وأقطعها ابن أخيه سليمان بن محمد ، ورتب له وزيراً وأتابكاً ، ورد إلى مرو فجاء خوارزم شاه ، وهرب منه سليمان ، فاستولى على البلد .
4 ( أخذ الأتابك زنكي بعلبك ) )
وفيها قتل شهاب الدين محمود ، وأحضروا أخاه محمداً من بعلبك ، فتملك دمشق .
فجاء زنكي الأتابك ، فأخذ بعلبك بعد أن نصب عليها أربعة عشر منجنيقاً ترمي بالليل والنهار ، فأشرف أهلها على الهلاك ، وسلموا البلد ،
تاريخ الإسلام — صفحة 210
مساهمون: الذهبي
ص٢١٠