4 ( وفيات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ) )
4 ( وزارة المظفر أبي نصر ) )
فيها استوزر أبو نصر المظفر محمد بن جهير .
نقل من الأستاذ دارية إلى الوزارة ، وعزل ابن طراد .
4 ( ادعاء رجل الزهد ببغداد ) )
وفيها ظهر ببغداد رجل قدم إليها وأظهر الزهد والنسك ، وقصده الناس من كل جانب ، فمات ولدٌ لإنسان ، فدفنه قريباً من قبر السبتي ، فذهب ذلك المتزهد فنبشه ، ودفنه في موضع ، ثم قال للناس : اعلموا أنني رأيت عمر بن الخطاب في المنام ، ومعه علي رضي الله عنهما ، فسلما علي وقالا : في هذا الموضع صبي من أولاد علي بن أبي طالب .
ودلهم على المكان ، فحفروه ، فإذا صبي أمرد ، فمن الذي وصل إلى قطعة من أكفانه .
وانقلبت بغداد ، وخرج أرباب الدولة ، وأخذ التراب للبركة ، وازدحم الخلق ، وبقوا يقبلون يد التزهد وهو يبكي ويتخشع .
وبقي الناس على هذا أياماً ، والميت مكشوف يراه الناس ، ويتمسحون به .
ثم أنتن .
وجاء الأذكياء وتفقدوا الكفن ، فإذا هو جديد ، فقالوا : كيف يمكن أن يكون هذا هكذا من أربعمائة سنة ونقبوا على ذلك حتى جاء أبوه فعرفه وقال : هو والله ولدي ، دفنته عند السبتي .
فمضوا معه ، فرأوا القبر قد نبش ، فكشفوا فإذا ليس فيه ميت .
تاريخ الإسلام — صفحة 215
مساهمون: الذهبي
ص٢١٥