تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
حصل خمسمائة ألف دينار ، وإنه قد دون عشرة آلاف ، بعد أن كان قد وصل في ثلاثمائة فارس . 4 ( مساومة دبيس للسلطان ) ) ) ثم قدم الأجهيلي بغداد ، وقبل يد الخليفة ، وقصد الحلة . وجاء السلطان إلى حلوان ، فبعث دبيس إلى السلطان رسالة وخمسة وخمسين مهراً عربية ، وثلاثة أحمال صناديق ذهب ، وذكر أنه قد أعد إن رضي عنه الخليفة ثلاثمائة حصان ، ومائتين ألف دينار ، وإن لم يرض عنه دخل البرية . فبلغه أن السلطان حنق عليه ، فأخذ الصبي وخرج من الحلة ، وسار إلى البصرة ، وأخذ منها أموالاً كثيرة . وقدم السلطان بغداد ، فبعث لحربه قزل في عشرة آلاف فارس ، فسار دبيس ودخل البرية . 4 ( غدر زنكي بسونج بن بوري ) ) وفي سنة ثلاث أظهر عماد الدين زنكي بن آقسنقر أنه يريد جهاد الفرنج ، وأرسل إلى تاج الملوك بوري يستنجده ، فبعث له عسكراً بعد أن أخذ عليه العهد والميثاق ، وأمر ولده سونج أن يسير إليه من حماة . ففعل فأكرمهم زنكي ، وطمنهم أياماً ، وغدر بهم ، وقبض على سونج ، وعلى أمراء أبيه ، ونهب خيامهم ، وحبسهم بحلب ، وهرب جندهم . ثم سار ليومه إلى حماة ، فاستولى عليها ، ونازل حمص ومعه صاحبها خرخان فأمسكه ، فحاصرها مدة ، ولم يقدر عليها ورجع إلى الموصل . ولم يطلق سونج ومن معه حتى اشتراهم تاج الملوك بوري منه بخمسين ألف دينار . ثم لم يتم ذلك . ومقت الناس زنكي على قبيح فعله .