سنة ثمان وخمسين . وقام بكل مؤونتي وتجملي ، وأما أهل بيتي فأي بيت ، أي كلهم أرباب أقلام وكتابة وأدب وعانيت من الفقر والنسخ بالأجرة شدة ، مع عفة وتقى . ولا أزاحم فقيهاً في حلقة ، ولا تطلب نفسي رتبة من رتب أهل العلم القاطعة عن الفائدة ، وأوذيت من أصحابي حتى طلب الدم . وأوذيت في دولة النظام بالطلب والحبس .
وقال ابن الأثير في تاريخه : كان قد اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته على أبي علي بن الوليد ، فأراد الحنابلة قتله ، فاستجار بباب المراتب عدة سنين ، ثم أظهر التوبة .
قال ابن الجوزي : وتكلم على المنبر بلسان الوعظ مدة ، فلما كانت سنة خمس وسبعين ، وجرت الفتنة ترك الوعظ .
وذكر سبط ابن الجوزي في ترجمة ابن عقيل حكايات ، ثم قال : ومنها ما حكاه ابن عقيل عن نفسه ، قال : حججت ، فالتقطت عقد لؤلؤ منظوم في خيط
تاريخ الإسلام — صفحة 354
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٤