تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فرنا له الرجل واصفر ، فلما رأى ذلك منه قال : فإن لم يكن من ذلك بد فعليك بالشجر وما لا روح فيه . رأيت شيخنا وغيره من علماء السنة والأثر يحطون على ابن عقيل لما تورط فيه من تأويل الجهمية ، وتحريف النصوص ، نسأل الله الستر والسلامة . وقد توفي في سادس عشر جمادى الآخرة ، وقيل في جمادى الأولى ، فالله أعلم . وقال أبو الفرج بن الجوزي فيه : فريد دهره ، وإمام عصره ، وكان حسن السيرة والصورة ، ظاهر المحاسن . قرأ بالروايات على أبى الفتح بن شيطا ، وأخذ النحو عن أبي القاسم بن برهان . وقال : قرأت على القاضي أبي يعلى من سنة سبع وأربعين إلى أن توفي . حطيت من قربه بما لم يحظ به أحد من أصحابه مع حداثة سني . وكان أبو الحسن الشيرازي إمام الدنيا وزاهدها ، وفارس المناظرة وواحدها ، يعلمني المناظرة ، وانتصفت بمصنفاته . ثم ذكر جماعة من شيوخه . قال : وكان أصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء ، وكان ذلك يحرمني علماً نافعاً . وأقبل علي أبو منصور بن يوسف ، وقدمني على الفتاوى ، وأجلسني في حلقة البرامكة بجامع المنصور لما مات شيخي