تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
4 ( تكاثر الإسماعيلية بالشام ) ) وفيها كثرت الإسماعيلية بالشام ، وكان الناس والكبار يخافونهم ، فرأى طاهر بن سعد الدين المزدقاني من المصلحة أن يسلم إلى رئيسهم بهرام حصناً ، فأعطاه طغتكين بانياس وتأمل الناس 4 ( وقعة مرج الصفر ) ) 4 ( استفحال الباطنية بحلب والشام ) ) ) وفيها استفحل أم ربهرام داعي الباطنية بحلب والشام ، وعظم الخطب وهو على غاية الاختفاء ، يغير الزي ، ويطوف البلاد والقلاع ، ولا يعرف إلا أن حصل بدمشق بتقرير قرره إيلغازي بن أرتق مع طغتكين ، فأكرم اتقاء لشره ، وما كذب العناية به ، فتبعه جهلة وسفهاء من العامة وأهل البر وتحزبوا معه . ووافقه الوزير طاهر بن سعد المزدقاني ، وإن لم يكن عل عقيدته . وأعانه على بث شره ، وخفى سره ليكون عوناً له . ثم التمس من طغتكين حصناً يحتمي بهن فأعطاه بانياس سنة عشرين هذه ، فصار إليها يجمع إليها أوباشا اسغواهم محالة وخداعة ، فعظمت البلية بهم ، وتألم العلماء وأهل الدين ، وأحجموا عن الكلام فيهم بالتعرض لهم ، خوفاً من شرهم ، لأنهم قتلوا جماعة من الأعيان ، بحيث لا ينكر عليهم ملك ولا وزير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .