شحنة بغداد قد أقطعه مراغه والرحبة ، وكان معادياً لدبيس ، فكاتب دبيس للأتابك جيوش بك يحرضه على القبض على البرسقي ، فعرف البرسقي ، ففارقهم إلى محمود ، فأكرمه ورفع محله .
واتصل أبو إسماعيل الحسين بن علي الإصبهني الطغرائي مصنف لامية العجم بمسعود . وكان ولد الظغرائي يكتب لمسعود ، فلما وصل الطغراني استوزره مسعود قبل أن يعزل أبا علي بن عمار الذي كان صاحب طرابلس ، فحسن أيضاً لمسعود الخروج على أخيه محمود ، وخطب لمسعود بالسلطنة ، ودقت له النوبة في الأقوات الخمس . فأقبل محمود ، والتقوا ند عقبة أسداباذ ، ودام القتال طوال النهار ، وانهزم جيش مسعود ، وأسر منهم خلق ، منهم الطغرائي ، ثم قتل بحضرة السلطان محمود ، وحرب خواص مسعود به إلى جبل ، فاختفى به وبعث يطلب الأمان ، فرق له السلطان محمود وأمنه . )
ثم قووا نفس مسعود ، وساروا به إلى الموصل ، فلحق البرسقي ، ورد به ، واعتنقه أخوه وبكيا ، وعد ذلك من مكارم محمود . ثم جاء جيوش بك وخاطر ، فعفا عنه أيضاً السلطان .
4 ( ظهور ابن تومرت بالمغرب ) )
وفي هذا الوقت كان ظهور ابن تومرت بالمغرب ، كما هو مذكور في ترجمته وانتشرت دعوته في جبال البربر ، إلى أن صار من أمره ما صار .
تاريخ الإسلام — صفحة 284
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٤