تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
أصبحت شددت علي ، وخرجت إلى إصبهان ، فلم أحلل عني حتى دخلت على الشيخ أبي عمرو ، فقرأته عليه ، عن أبيه ، عن أبي بكر القطان ، عن أبي زرعة ، ودفع إلي ثلاثة أرغفة وكمثراتين ، ثم خرجت من عنده إلى الموضع الذي نزلت فيه ، وحللت عني . وقال : كنت ببغداد في أول الرحلة الثانية من الشام ، وكنت أنزل برباط الزوزني وكان به صوفي يعرف بأبي النجم ، فمضى علينا ستة أيام لم نطعم فيها ، فدخل علي الشيخ أبو علي المقدسي الفقيه ، فوضع ديناراً وآنصرف ، فدعوت بأبي النجم وقلت : قد فتح الله بهذا ، أي شيء نعمل به . فقال : تعبر ذاك الجانب ، وتشتري جبزاً ، وشواءً ، وحلواء ، وباقلى أخضر ، وورداً ، وخساً بالجميع ، وترجع . فتركت الدينار في وسط مجلدة معي وعبرت ، ودخلت على بعض أصدقائنا ، وتحدثت عنده ساعة ، فقال لي : لأي شيء عبرت . فقلت له . فقال : وأين الدينار ؟