وكان على ميمنة بركياروق كوهرائين ، والأمير صدقة ، وعلى مسيرته كبر بوقا صاحب الموصل ، فهزم كوهرائين ميسرة محمد ، وهزم أمير آخر بميسرة محمد ميمنة بركياروق ، فعاد كوهرائين فكبا به الفرس ، فأتاه فارس فقتله ، وانهزمت عساكر بركياروق وذل ، وبقي في خمسين فارساً .
وأسر وزيره الجديد الأعز أبو المحاسن ، فبالغ مؤيد الملك وزير محمد في احترامه ، وكفله عمادة بغداد ، وإعادة الخطبة لمحمد ، فساق إلى بغداد ، وخطب لمحمد ثاني مرة في نصف رجب .
ترجمة سعد الدولة كوهرائين وكان سعد الدولة كوهرائين خادماً كبيراً محتشماً ، ولي بغداد وخدم ملوكها ، ورأى ما لم يره أمير من نفوذه الكلمة والعز . وكان حليماً كريماً حسن السيرة . كان خادماً تركياً للملك أبي )
كليجار ابن سلطان الدولة ابن بهاء الدولة ابن عضد الدولة بن بوية . وبعث به أبوه مع ابنه أبي نصر إلى بغداد ، فحبسه مع مولاه . ثم خدم السلطان ألب أرسلان . وفداه بنفسه . وثب عليه يوسف الخوارزمي ، وكان صاحب صلاة ، وتهجدٍ ، وصيام ، ومعروف ، رحمه الله .
مسير بركياروق إلى نيسابور وغيرها .
وأما السلطان بركياروق فسار بعد الوقعة إلى إسفرائين ، ثم دخل نيسابور وضيق على رؤسائها . وعمل مصافاً مع أخيه سنجر ، فانهزمت الفتيان ، وسار بركياروق إلى جرجان ، ثم دخل البرية مع عسكر يسير ، وطلب إصبهان ،
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣