قال ابن الأثير : فأعادوا الرسول بالجواب ، ولم يعلم المصريون بشيء فبادلوا السلاح بالخيل ، وأعجلتهم الإفرنج فهزموهم ، وقتلوا منهم من قتل ، وغنموا خيامهم بما فيها . ودخل الأفضل عسقلان ، وتمزق أصحابه . فحاصرته الإفرنج بعسقلان ، فبذل لهم ذهباً كثيراً ، فردوا إلى القدس . قال أبو يعلى ابن القلانسي : قتلوا بالقدس خلقاً كثيراً وجمعوا اليهود في الكنيسة وأحرقوها عليهم ، وهدموا المساجد .
ابتداء دولة محمد بن ملكشاه وفيها ابتداء دولة محمد بن ملكشاه . لما مات أبوه ببغداد سار مع أخيه محمود والخاتون تركان إلى إصبهان ، ثم أن أخاه بركياروق أقطعه كنجة ، وجعل له أتابكاً ، فلما قوي محمد قتل أتابغل قتلغ تكين ، واستولى على مملكة أران ، وطلع شهماً شجاعاً مهيباً ، قطع خطبة أخيه ، واستوزره مؤيد الملك عبد الله بن نظام الملك . فإنه التجأ إليه بعد قتل مخدومه أنر . واتفق قتل مجد الملك الباسلاني ، واستيحاش العسكر من بركياروق ، ففارقوه وقدموا على محمد ، وكثر عسكره فطلب الري ، وعرج أخوه إلى إصبهان ، فعصوا عليه ، ولم يفتحوا له ، فسار إلى خوزستان . وأما محمد فاستولى على الري وبها زبيدة والدة السلطان بركياروق ،
تاريخ الإسلام — صفحة 20
مساهمون: الذهبي
ص٢٠