تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لنا أبو الفتح الطَّبرّي الفقيه قال : دخلت على أبي المعالي في مرضه فقال : اشهدوا عليَّ أنّي قد رجعت عن كلّ مقالةٍ تخالف السَّف ، وأنّي أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور . وذكر محمد بن طاهر أنّ المحدِّث أبا جعفر الهمذانيّ حضر مجلس وعظ أبي المعالي فقال : كان الله ولا عرش ، وهو الآن على ما كان عليه . فقال أبو جعفر : أخبرنا يا أستاذ عن هذه الّتي نجدها ، ما قال عارفٌ قطّ : يا الله إلاّ وجد من قلبه ضرورة تطلب العلوَّ ، لا نلتفت يمنةً ولا يسرة ، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفسنا أو قال : فهل عندك من دواء لدفع هذه الضّرورة الّتي نجدها فقال : يا حبيبي ، ما ثمَّ إلاّ الحيرة . ولطم على رأسه ونزل ، وبقي وقت عجيب ، وقال فيما بعد : حيرَّني الهمذانيّ . ولأبي المعالي من التّصانيف : كتاب نهاية المطلب في المذهب ، وهو كتاب جليل في ثمانية مجلَّدات ، وكتاب الإرشاد في الأصول ، وكتاب الرسالة النّظاميّة في الأحكام الإسلامية ، وكتاب الشّامل في أصول الدّين ، وكتاب البرهان في أصول الفقه ، ومدارك العقول لم يتمُه ،