قال السّمعانيّ : وسمعت أبا الفرج بن أبي بكر الأرمويّ مذاكرةً يقول : سمعت أستاذي غانم الموشيليّ . سمعت الإمام أبا المعالي الجوينيّ . يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام .
وقال أبو المعالي الجوينيّ في كتاب الرسالة النّظاميّة : اختلفت مسالك العلماء في الظّواهر الّتي وردت في الكتاب والسُّنّة ، وامتنع على أهل الحقّ اعتقاد فحواها ، فرأى بعضهم تأويلها ، والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح مم السُّنن . وذهب أئّمة السًّلف إلى الإنكفاف عن التّأويل ، وإجراء الظّواهر على مواردها ، وتفويض معانيها إلى الرّبّ تعالى .
والّذي نرتضيه رأياً ، وندين الله به عقداً أتِّباع سلف الأمّة فالأولى الإتِّباع وترك الابتداع ، والّدليل السَّمعيُّ القاطع في ذلك أنّ إجماع الأمّة حجّة متّبعة
تاريخ الإسلام — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤