* التقي النقي ذي المنطق الصا
* ئب في كل حجة وكلام
*
* خائف مشفق إذا حضر الخصما
* ن يخشى من هول يوم الخصام
* في أبيات .
ولم يزل جارياً على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتى توفي .
ولو شرحنا قضاياه السديدة كانت كتاباً قائماً بنفسه .
وقد قرأ القرآن بالقراءات العشر ، ولقد حضر الناس مجلسه وهو يملي الحديث على كرسي عبد الله ابن إمامنا أحمد . فكان المبلغون عنه والمستملون ثلاثة : خالي أبو محمد ، وأبو منصور الأنباري ، وأبو علي البرداني .
وأخبرني جماعة ممن حضر الإملاء أنهم يسجدوا على ظهور الناس ، لكثرة الزحمة في صلاة )
الجمعة . وحزر العدد بالألوف . وكان يوماً مشهوداً .
وحضرت أنا أكثر أماليه .
وكان يقسم ليله أقساماً : قسم للمنام ، وقسم للقيام ، وقسم لتصنيف الحلال والحرام .
ومن شاهد ما كان عليه من السكينة والوقار ، وما كسا الله وجهه من الأنوار ، شهد له بالدين والفضل ضرورة .
وتفقه عليه : أبو الحسن البغدادي ، والشريف أبو جعفر الهاشمي ، وأبو الغنائم بن الغباري ، وأبو علي بن البنا ، وأبو الوفاء بن القواس ، وأبو الحسن النهري ، وأبو الوفاء بن عقيل ، وأبو الحسن بن جدا العكبري ، وأبو الخطاب
تاريخ الإسلام — صفحة 458
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٨