تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
* التقي النقي ذي المنطق الصا * ئب في كل حجة وكلام * * خائف مشفق إذا حضر الخصما * ن يخشى من هول يوم الخصام * في أبيات . ولم يزل جارياً على سديد القضاء وإنفاذ الأحكام حتى توفي . ولو شرحنا قضاياه السديدة كانت كتاباً قائماً بنفسه . وقد قرأ القرآن بالقراءات العشر ، ولقد حضر الناس مجلسه وهو يملي الحديث على كرسي عبد الله ابن إمامنا أحمد . فكان المبلغون عنه والمستملون ثلاثة : خالي أبو محمد ، وأبو منصور الأنباري ، وأبو علي البرداني . وأخبرني جماعة ممن حضر الإملاء أنهم يسجدوا على ظهور الناس ، لكثرة الزحمة في صلاة ) الجمعة . وحزر العدد بالألوف . وكان يوماً مشهوداً . وحضرت أنا أكثر أماليه . وكان يقسم ليله أقساماً : قسم للمنام ، وقسم للقيام ، وقسم لتصنيف الحلال والحرام . ومن شاهد ما كان عليه من السكينة والوقار ، وما كسا الله وجهه من الأنوار ، شهد له بالدين والفضل ضرورة . وتفقه عليه : أبو الحسن البغدادي ، والشريف أبو جعفر الهاشمي ، وأبو الغنائم بن الغباري ، وأبو علي بن البنا ، وأبو الوفاء بن القواس ، وأبو الحسن النهري ، وأبو الوفاء بن عقيل ، وأبو الحسن بن جدا العكبري ، وأبو الخطاب