التأويل ، فخرج إلى الولد الاعتقادي القادري في ذلك يعتقده الوالد . وكان قبل ذلك قد التمس منه حمل كتاب إبطال التأويل ليتأمل ، فأعيد إلى الوالد وشكر له تصنيفه . )
وذكر بعض أصحاب الوالد أنه كان حاضراً في ذلك اليوم فقال : رأيت قارئ التوقيع الخارج من القائم بأمر الله قائماً على قدميه ، والموافق والمخالف بين يديه ، ثم أخذت في تلك الصحيفة خطوط الحاضرين من العلماء على اختلاف مذاهبهم ، وجعلت كالشرط المشروط . فكتب أولاً القزويني : هذا قول أهل السنة ، وهو اعتقادي . وكتب الوالد بعده ، والقاضي أبو الطيب الطبري ، وأعيان الفقهاء بين موافق ومخالف .
قال : ثم توفي ابن القزويني اثنتين وأربعين ، وحضره عالم كثير ، فجرت أمور فحضر الوالد سنة خمس وأربعين دار الخلافة ، فجلس أبو القاسم علي بن رئيس الرؤساء ، ومعه خلق من كبار الفقهاء ، فقال أبو القاسم على رؤوس الأشهاد : القرآن كلام الله ، وأخبار الصفات تمر كما جاءت . وأصلح بني الفريقين .
فلما توفي قاضي القضاة ابن ماكولا راسل رئيس الرؤساء الوالد ليلي القضاء بدار الخلافة والحريم ، فأبى فكرر عليه السؤال ، فاشترط عليهم أن لا يحضر أيام الموكب ، ولا يقصد دار السلطان ، ويستخلف على الحريم فأجيب .
وكان قد ترشح لقضاء الحريم أبو الطيب . ثم أضيف إلى الوالد قضاء حران وحلوان ، فاستناب فيهما .
وقال تلميذه علي بن نصر العكبري :
* رفع الله راية الإسلام
* حين ردت إلى الأجل الإمام
*
تاريخ الإسلام — صفحة 457
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٧