وأول سماعه للحديث سنة خمس وثمانين وثلاثمائة من السكري ، ومن موسى بن عيسى السراج ، وأبي الحسن علي بن معروف .
وسمى جماعة ، ثم قال : ومن أبيه ، ومن القاضي أبي محمد بن الأكفاني ، ومن أبي نصر بن الشاه .
وسمع بمكة ، ودمشق ، وحلب .
قلت : سمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر التميمي .
قال : ولو بالغنا في وصفه لكنا إلى التقصير فيما نذكره أقرب . إذ انتشر على لسان الخطير والحقير ذكر فضله . قصده الشريف أبو علي بن أبي موسى دفعات ليشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله بن ماكولا ، ويكون ولد القاضي أبي علي أبو القاسم تابعاً له ، فأبى عليه ، فمضى الشريف إلى أبي القاسم بن بشران ، وسأله أن يشهد مع ولده ، وقد كان ابن بشران قد ترك الشهادة ، فأجابه .
وتوفي الشريف أبو علي سنة ثمان وعشرين ثم تكررت سؤالات ابن ماكولا إلى الوالد أن يشهد عنده ، فأجاب وشهد كارهاً لذلك .
وحضر الوالد دار الخلافة في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة مع الزاهد أبي الحسن القزويني لفساد قولٍ جرى من المخالفين لما شاع في كتاب إبطال
تاريخ الإسلام — صفحة 456
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٦