وآخر من روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني الصوفي فيما علمت .
وروي عنه من القدماء أبو علي الأهوازي ، وبين وفاته ووفاة هذا تسعون سنة .
قال الخطيب : ولأبي يعلى تصانيف على مذهب أحمد . ودرس وأفتى سنين كثيرة . وولي القضاء بحريم دار الخلافة .
وكان ثقة .
وتوفي في شهر رمضان .
ذكره ابنه أبو الحسين في كتاب الطبقات له ، فقال : كان عالم زمانه ، وفريد أوانه ، وفريد عصره ، ونسيج وحده ، وقريع دهره . وكان له في الأصول والفروع القدم العالي ، وفي شرف الدين والدنيا المحل السامي ، والحظ الرفيع عند الإمامين القادر ، والقائم ، وأصحاب الإمام أحمد له يتبعون ، ولتصانيفه يدرسون ، وبقوله يفتون ، وعليه يعولون . والفقهاء على اختلاف مذاهبهم كانوا عنده يجتمعون ، ولمقاله يسمعون ، وبه ينتفعون .
وقد شوهد له من الحال ما يغني عن المثال ، لا سيما مذهب الإمام أحمد ، واختلافات الروايات عنه ، وما صح لديه منه ، مع معرفته بالقرآن وعلومه ، والحديث ، والفتاوي ، والجدل ، وغير ذلك من العلوم ، مع الزهد ، والورع .
تاريخ الإسلام — صفحة 454
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٤