وأما السلطان فالتقى هو وأخوه فظهر عليه أخوه ، فدخل السلطان همدان ، فنازله أخوه وحاصره . فعزمت على إنجاد زوجها ، واختبطت بغداد ، واستفحل البلاء ، وقامت الفتنة على ساق . وتم للبساسيري ما دبر من المكر . وأرجف الناس بمجيء البساسيري إلى بغدد ، ونفر الوزير الكندري وأنوشروان إلى الجانب الغربي وقطعاً الجسر ، ونهبت الغز دار الخاتون . وأكل القوي الضعيف ، وجرت أمور هائلة .
4 ( دخول البساسيري بغداد ) )
ثم دخل البساسيري بغداد في ثامن ذي القعدة بالرايات المستنصرية عليها ألقاب المستنصر ، فماله إليه أهل باب الكرخ وفرحوا به ، وتشفوا بأهل السنة . وشمخت أنوف المنافقين ، وأعلنوا بالأذان بحي على خير العمل .
واجتمع خلق من أهل السنة إلى القائم بأمر الله ، وقاتلوا معه . ونشبت الحرب بين الفريقين في السفن أربعة أيام . وخطب يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة ببغداد للمستنصر العبيدي بجامع المنصور ، وأذنوا بحي على خير العمل . وعقد الجسر ، وعبرت عساكر البساسيري إلى الجانب الشرقي
تاريخ الإسلام — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠