تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
4 ( رواية ابن الأثير عن قصد البساسيري الموصل ) ) وقال عزّ وجلّ الدين بن الأثير في تاريخه إن إبراهيم ينال كان أخوه السلطان طغرلبك قد ولاه الموصل عام أول ، وأنه في سنة خمسين فارق الموصل ورحل نحو بلاد الجبل ، فنسب السلطان رحيله إلى العصيان ، فبعث وراءه رسولاً معه الفرجية التي خلعها عليه الخليفة . فلما فارق ) الموصل قصدها البساسيري وقريش بن بدران وحاصراها . فأخذ البلد ليومه ، وبقيت القلعة فحاصراها أربعة أشهر حتى أكل أهلها دوائبهم ثم سلموها بالأمان ، فهدمها البساسيري وعفى أثرها . وصار طغرلبك جريدة في ألفين إلى الموصل ، فوجد البساسيري وقريشا قد فارقاها ، فساق وراءهم ، ففارقه أخوه وطلب همذان ، فوصلها في رمضان . قال : وقد قيل إن المصريين كاتبوه ، وأن البساسيري استماله وأطعمه في السلطنة ، فسار طغرلبك في أثره . قال : وأما البساسيري فوصل إلى بغداد في ثامن ذي القعدة ومعه أربعمائة فارس على غاية الضر والفقر ، فنزل بمشرعة الروايا ، ونزل قريش في مائتي فارس عند مشرعة باب البصرة . ومالت العامة إلى البساسيري ، أما الشيعة فللمذهب ، وأما السنة فلما فعل بهم الأتراك . وكان رئيس الرؤساء لقلة معرفته بالحرب ، ولما عنده من البساسيري يرى