خمس الخمس ، فكان مائة ألف ، وقد نفل مثل ذلك أبو بكر وعمر ، وزعم الجند أنهم يكرهون ذلك فرددته عليهم ، وليس ذلك لهم ، أكذلك قالوا : نعم .
وقالوا : إني أحب أهلي وأعطيهم ، فأما حبهم فلم يوجب جوراً ، وأما إعطاؤهم ، فإنما أعطيهم من مالي . ولا أستحل أموال المسلمين لنفسي ولا لأحد . وكان قد قسم ماله وأرضه في بني أمية ، وجعل ولده كبعض من يعطى .
قال : ورجع أولئك إلى بلادهم وعفا عنهم ، قال : فتكاتبوا وتواعدوا إلى شوال ، فلما كان شوال خرجوا كالحجاج حتى نزلوا بقرب المدينة ، فخرج أهل مصر في أربعمائة ، وأمراؤهم عبد الرحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر الليثي ، وسودان بن حمران السكوني ، وقتيرة السكوني ، ومقدمهم الغافقي بن حرب العكي ، ومعهم ابن السوداء .
وخرج أهل الكوفة في نحو عدد أهل مصر ، فيهم زيد بن صوجان العبدي ، والأشتر النخعي ، وزياد بن النضر الحارثي ، وعبد الله بن الأصم ، ومقدمهم عمرو بن الأصم .
وخرج أهل البصرة وفيهم حكيم بن جبلة ، وذريح بن عباد العبديان ، وبشر بن شريح القيسي ، وان محرش الحنفي ، وعليهم حرقوص بن زهير السعدي .
تاريخ الإسلام — صفحة 438
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٨