تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أن أخرج من داري لفعلت ، فأما أداهن أن لا يقام بكتاب الله فلم أكن لأفعل . وقال سيف بن عمر ، عن عطية ، عن يزيد الفقعسي قال : لما خرج ابن السوداء إلى مصر نزل على كنانة بن بشر مرة ، وعلى كنانة بن حمران مرة ، وانقطع إلى الغافقي فشجه الغافقي فكلمه ، وأطاف به خالد بن ملجم ، يجيبون إلى الوصية ، فقال : عليكم بناب العرب وحجرهم ، ولسنا من رجاله ، فأروه أنكم تزرعون ، ولا تزرعوا العام شيئاً حتى تنكسر مصر ، فتشكوه إلى عثمان فيعزله عنكم ، ونسأل من هو أضعف منه ونخلو بما نريد ، ونظهر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان أسرعهم إلى ذلك محمد بن أبي حذيفة ، وهو ابن خال معاوية ، وكان يتيماً في حجر عثمان ، فكبر ، وسأل عثمان الهجرة إلى بعض الأمصار ، فخرج إلى مصر ، وكان الذي دعاه إلى ذلك أنه سأل عثمان العمل فقال : لست هناك . قال : ففعلوا ما أمرهم به ابن السوداء ، ثم إنهم خرجوا ومن شاء الله منهم ، وشكوا عمراً واستعفوا منه ، وكلما نهنه عثمان عن عمرو قوماً وسكتهم انبعث آخرون بشيء آخر ، وكلهم يطلب عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فقال لهم عثمان : أما عمرو فسننزعه عنكم ونقره على الحرب ، ثم ولى ابن أبي سرح خراجهم ، وترك عمراً على الصلاة فمشى في ذلك سودان ، وكنانة بن بشر ، وخارجة ، فيما بين عبد الله بن سعد ، وعمرو بن العاص ، وأغروا بينهما حتى تكاتبا على قدر ما أبلغوا كل واحد . وكتبا إلى
تاريخ الإسلام — صفحة 433 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري