تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
عثمان ، فكتب ابن أبي سرح : إن خراجي لا يستقيم ما دام عمرو على الصلاة . وخرجوا فصدقوه واستعفوا من عمرو ، وسألوا ابن أبي سرح ، فكتب عثمان إلى عمرو : إنه لا خير لك في صحبة من يكرهك فأقبل . ثم جمع مصر لابن أبي سرح . وقد روي أنه كان بين عمار بن ياسر ، وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب كلام ، فضربهما عثمان . وقال سيف ، عن مبشر ، وسهل بن يوسف ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال : قدم عمار ) بن ياسر من مصر وأبى شاك ، فبلغه ، فبعثني إليه أدعوه ، فقام معي وعليه عمامة وسخة وجبة فراء . فلما دخل على سعد قال له : ويحك يا أبا اليقظان إن كنت فينا لمن أهل الخير ، فما الذي بلغني عنك من سعيك في فساد بين المسلمين والتأليب على أمير المؤمنين ، أمعك عقلك أم لا : فأهوى عمار على عمامته وغضب فنزعها وقال : خلعت عثمان كما خلعت عمامتي هذه ، فقال سعد إنا لله وإنا إليه راجعون ويحك حين كبرت سنك ورق عظمك ونفد عمرك خلعت ربقة الإسلام من عنقك وخرجت من الدين عرياناً ، فقام عمار مغضباً مولياً وهو يقول : أعوذ بربي من فتنة سعد ، فقال سعد : ألا في الفتنة سقطوا ، اللهم زد عثمان بعفوه وحلمه عندك درجات ، حتى خرج عمار من الباب ، فأقبل على سعد يبكي حتى اخضل لحيته وقال : من يأمن الفتنة يا بني لا يخرجن منك ما سمعت منه ، فإنه من الأمانة ، وإني أكره أن يتعلق به الناس عليه يتناولونه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألحق مع عمار ما لم تغلب عليه دلهة الكبر ، فقد دله وخرف .