هانئ ، إن فاطمة دخلت على أبي بكر فقالت : يا أبا بكر أرأيت لو مت اليوم من كان يرثك قال : أهلي وولدي ، فقالت : مالك ترث رسول الله صلى الله عليه وسلم من دون أهله وولده فقال : ما فعلت يا بنت رسول الله .
قالت : بلى قد عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتها ، وعمدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته منا ، فقال : لم أفعل ، حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطعم النبي الطعمة ما كان حياً فإذا قبضه رفعها ، فقالت : أنت ورسول الله أعلم ، ما أنا بسائلتك بعد مجلسي هذا .
ابن فضيل ، عن الوليد بن جميع ، عن أبي الطفيل قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم أرسلت فاطمة إلى أبي بكر : أنت وريث رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أهله فقال : لا بل أهله ، قالت : فأين سهمه قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الله إذ أطعم نبياً طعمة ثم قبضه جعلها للذي يقوم من بعده . فرأيت أن أرده على المسلمين ، قالت : أنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه أحمد في مسنده ، وهو منكر ، وأنكر ما فيه قوله : لا ، بل أهله .
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣