تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بها عليكم ، لقد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يجعل ما بقي مجعل مال الله ، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك ، قالوا : نعم ، ثم توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر : أنا ولي رسول الله ، فقبضها وعمل فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ، وأنتما تزعمان أن أبا بكر فيها كاذب فاجر غادر ، والله يعلم أنه فيها لصادق بار راشد ، ثم توفاه الله فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي أبي بكر ، فقبضتها سنتين من إمارتي ، أعمل فيها بعمله ، وأنتم حينئذ تشهدون ، وأقبل علي علي وعباس يزعمون أني فيها فاجر كاذب ، والله يعلم أني فيها لصادق بار راشد تابع للحق ، ثم جئتماني وكلمتكما واحدة وأمركما جميع ، فجئتني تسألني عن نصيبك من ابن أخيك ، وجاءني هذا يسألني عن نصيب امرأته من أبيها ، فقلت لكما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركناه صدقة ، فلما بدا لي أن أدفعها إليكما قلت : إن شئتما دفعتها إليكما على أن عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر ، وإلا فلا تكلماني ، فقلتما : ادفعها إلينا بذلك ، فدفعتها إليكما أنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك قال الرهط : نعم ، فأقبل على علي وعباس فقال : أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك قالا : نعم ، قال : أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك فوالذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها غير ذلك حتى تقوم الساعة ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي أكفيكماها .