تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وكان خبيث الاعتقاد ، مضطرب العقل ، يقال إنه أراد أن يدعي الإلهية ، وشرع في ذلك ، فكلمه أعيان دولته وخوفوه بخروج الناس كلهم عليه ، فانتهى . واتفق أنه خرج ليلة في شوال سنة إحدى عشرة من القصر إلى ظاهر القاهرة ، فطاف ليلته كلها . ثم أصبح فتوجه إلى شرقي حُلوان وعه ركابيان ، فرد أحدهما مع تسعةٍ من العرب السويديين ، ثم أمر الآخر بالانصراف ، فذكر هذا الركابي أنه فارقه عند قبر القُضاعي والقصبة ، فكان آخر العهد به . وخرج الناس على رسمهم يلتمسون رجوعه ، وعهم دواب الموكب والجنائب ، ففعلوا ذلك جمعةً . ثم خرج في ثاني يوم من ذي القعدة مظفر صاحب المظلة ، ونسيم ، وابن نشتكين ، وطائفة ، فبلغوا دير القُصير ، ثم إنهم أمعنوا في دخول في الجبل ، فبينا هم كذلك إذ أبصروا حماره الأشهب المدعو بالقمر ، وقد ضُربت يداه فأثر فيهما الضربُ ، وعليه سرجه ولجامه . فتعبوا أثر الحمار ، فإذا أثر راجلٍ خلفه وراجل قدامه . فلم يزالوا يقصون الأثر حتى انتهوا إلى ) البركة التي في شرق حُلوان ، فنزل رجل إليها ، فوجد فيها ثيابه وهي سبع جِباب ، فُوجدت مزردة لم تُحل أزرارها ، وفيها أثار السكاكين ، فلم يشكوا في