ثم إنه بعد مدة أمر ببناء ما كان أمر بهدمه من الكنائس ، وارتد طائفة ممن أسلم منهم .
وكان أبوه قد ابتدأ الجامع الكبير بالقاهرة ، فتممه هو . وكان على بنائه ونظره الحافظ عبد الغني بن سعيد . وكان الحاكم يفعل الشيء ونقيضه .
خرج عليه أبو ركوة الوليد بن هشام العثماني الأموي الأندلسي بنواحي برقة ، فمال إليه خلقٌ عظيم ، فجهز الحاكم لحربه جيشاً ، فانتصر عليهم أبو ركوة وملك . ثم تكاثروا عليه وأسروه .
ويقال : إنه قُتل من أصحابه مقدار سبعين ألفاً . وحُمل إلى الحاكم فذبحه في سنة سبعٍ وتسعين .
وكان مولده الحاكم في سنة خمسٍ وسبعين وثلاثمائة ، وكان يُحب العُزلة ، ويركب على بهيمةٍ وحده في الأسواق ، ويُقيم الحسبة بنفسه .
تاريخ الإسلام — صفحة 288
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٨