ثم قال مسعود السجزي : حدثنيه الحاكم غير مرة بهذا . وكان للحاكم لما رووه عنه ستٌّ وعشرون سنة . وقال أبو موسى المديني : أنا هبة الله بن عبد الله الواسطي ، قال : ثنا الخطيب : أنا أبو القاسم الأزهري : نا الدارقُطني : حدثني محمد النسوي ، ثنا خداش بن مخلد ، ثنا يعيش ين هشام ، ثنا مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، أن النبي صلى عليه وسلم ما أحسن الهدية أمام الحاجة . هذا باطل عن مالك . وقد رواه الموقري ، وهو واه ، عن الزهري مرسلاً .
قال أبو موسى الحافظ : أنا الحسين بن عبد الملك ، عن أبي القاسم سعد بن علي ، أنه سمع أبا نصر الوائلي يقول : لما ورد أبو الفضل الهمداني إلى نيسابور وتعصبوا له ، ولقبوه بديع الزمان ، أعجب بنفسه ، إذ كان يحفظ المائة بيت إذا أنشدت بين يديه ، وينشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة . فأنكر على الناس قولهم : فلان الحافظ في الحديث ، ثم قال : وحفظ الحديث مما يذكر فسمع به الحاكم ابن البيع ، فوجه إليه بجزء ، وأجل له جمعة في حفظه ، فرد إليه الجزء بعد جمعة وقال : من يحفظ هذا : محمد بن فلان ، وجعفر بن فلان ، عن فلان أسامي مختلفة ، وألفاظ متباينة .
فقال له الحاكم : فأعرف نفسك ، واعلم أن حفظ هذا أصعب مما أنت فيه . ثم روى أبو موسى المديني أن الحاكم دخل الحمام واغتسل وخرج ، ثم قال : آه وقبضت روحه وهو متزر لم يلبس )
قميصه بعد ، ودفن بعد العصر يوم الأربعاء . وصلى عليه القاضي أبو الحيري .
وقال الحسن بن أشعث القرشي : رأيت الحاكم في المنام على فرس في هيئة حسنة ، وهو يقول : النجاة .
تاريخ الإسلام — صفحة 130
مساهمون: الذهبي
ص١٣٠