أخبرنا المسلم بن علان ومؤمل بن محمد كتابة قالا : أنا أبو اليُمن الكندي ، أنا أبو منصور القزاز ، أنا أبو بكر الخطيب قال : أبو عبد الله ابن البيع الحاكم كان ثقة . أول سماعه في سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وكان يميل إلى التشيع ، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور ، وكان عالماً صالحاً ، قال : جمع أبو عبد الله الحاكم أحاديث ، وزعم أنها صحاح على شرط خ . م ، منها : حديث الطائر ، ومن كنت مولاه فعلي مولاه . فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ، ولم يلتفتوا إلى قوله . وقال أبو نُعيم بن الحداد : سمعتُ الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ : سمعتُ أبا عبد الرحمن الشاذياخي الحاكم يقول : كنا في مجلس السيد أبي الحسن ، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير فقال : لا يصح ، ولو صح لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم . قلتُ : هذه الحكاية سندها صحيح ، فما باله أخرج حديث الطير في المستدرك على الصحيح فلعله تغير رأيه .
أنبأونا عن أبي سعد عبد الله بن عمر الصفار ، وغيره ، عن أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي قال : أبو عبد الله الحاكم هو إمام أهل الحديث في عصره ، العارف به حق معرفته . ) يُقال له الضبي لأن جد جدته عيسى بن عبد الرحمن الضبي ، وأم عيسى هي متويه بنت إبراهيم بن طهمان الفقيه ، وبيته بيت الصلاح والورع والتأذين في الإسلام . وقد ذكر أباه في تاريخه ، فأغنى عن إعادته .
تاريخ الإسلام — صفحة 127
مساهمون: الذهبي
ص١٢٧