فقلت له : أيها الحاكم ، في ماذا ؟ قال : في كتبه الحديث . قال الخطيب في تاريخه : حدثني الأزهري قال : ورد ابن البيع بغداد قديماً فقال : ذكر لي أن حافظكم ، يعني الدارقطني ، خرج لشيخٍ واحد مائة جزء ، فأروني بعضها .
فحمل إليه منها ، وذلك مما خرجه لأبي إسحاق الطبري ، فنظر في أول الجزء حديثاً لعطية العوفي فقال : استفتح بشيخٍ ضعيف . ثم إنه رمى الجزء من يده ولم ينظر في الباقي .
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن أحمد ببعلبك : أنبأ أبو محمد عبد العظيم المنذري : سمعت علي بن الفضل : سمعت أحمد بن محمد الحافظ : سمعت محمد بن طاهر الحافظ يقول : سألت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ بمكة قلت له : أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ فقال : من قلت : الدارقطني ببغداد ، وعبد الغني بمصر ، وأبو عبد الله بن مندة بإصبهان وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور .
فسكت فألححت عليه ، فقال : أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل ، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب ، وأما ابن مندة فأكثرهم حديثاً مع معرفة تامة ، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا : رواها أبو موسى المديني في ترجمة الحاكم ، بالإجازة عن ابن طاهر .
أخبرنا أبو بكر بن أحمد الفقيه : أنا محمد بن سليمان بن معالي ، أنا يوسف بن خليل ، أنل محمد بن إسماعيل الطرسوسي ، ح ، وأنبأني أحمد بن سلامة ، عن طرسوسي ، أن محمد بن طاهر الحافظ كتب إليهم أنه سأل أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري عن الحاكم أبي عبد الله النيسابوري فقال : ثقة في الحديث ، رافضي خبيث .
تاريخ الإسلام — صفحة 131
مساهمون: الذهبي
ص١٣١