الطائي ، فحمله على مباينة صاحب مصر ، وقال : لا مغمز في نسب أبي الفتوح ، )
والصواب أن ينصبه إماماً ، فوافقه ، فمضى ابن المغربي إلى مكة ، فأطمع صاحب مكة في الخلافة ، وسهل عليه الأمر ، فأصغى إلى قوله ، وبايعه شيوخ الحسنيين ، وحسن أبو القاسم بن المغربي أخذ ما على الكعبة من فضة وضربه دراهم .
واتفق موت رجل بجدة معه أموال عظيمة وودائع ، فأوصى منها بمائة ألف دينار لأبي الفتوح صاحب مكة ليصون بها تركته والودائع ، فاستولى على ذلك كله ، فخطب لنفسه ، وتسمى بالراشد بالله ، وسار لا حقاً بآل الجراح الطائي ، فلما قرب من الرملة ، تلقته العرب ، وقبلوا الأرض ، وسلموا عليه بالخلافة ، وكان متقلداً سيفاً زعم أنه ذو الفقار وفي يده قضيب ، وذكر أنه قضيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحوله جماعة من بني عمه ، وبين يديه ألف عبد أسود ، فنزل الرملة ، ونادى بإقامة العدل ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فانزعج صاحب مصر ، وكتب إلى حسان الطائي ملطفاً ، وبذل له أموالاً جزيلة . وكتب إلى ابن عم أبي الفتوح ، فولاه الحرمين ، وأنفذ له ولشيوخ بني حسن أموالاً ، فقيل إنه بعث إلى حسان بخمسين ألف دينار مع والده حسان ، وأهدى له جارية جهزها بمال عظيم ، فأذعن بالطاعة ، وعرف أبو الفتوح الحال ، فضعف وركب إلى حسان المفرج الطائي مستجيراً به فأجاره ، وكتب فيه إلى العزيز ، فرده إلى مكة .
وفيها استولى بزال على دمشق وهزم متوليها منيراً وفرق جمعه .
وفيها أقبل باسيل طاغية الروم في جويشه ، فأخذ حمص ونهبها ، وسار
تاريخ الإسلام — صفحة 10
مساهمون: الذهبي
ص١٠