كله ، ووجدك ، أدام الله تأييدك ، قد انفردت بهذه المأثرة واستحققت بها من الله جليل الأثرة ، ومن أمير المؤمنين سني المنزلة ، وعلي المرتبة .
وفيه : فقد أصبحت سيف أمير المؤمنين المبير لأعدائه ، والحاظي دون غيرك بجميل رأيه ، والمستبد بحماية حوزته ورعاية رعيته ، والسفارة بينه وبين ودائع الله عنده في بريته ، وقد برزت راية أمير المؤمنين عن الصليق موضع متوجهه نحو سريره الذي حرسته ، ومستقر عزه الذي شيدته ، ودار مملكته التي أنت عمادها .
إلى أن قال : فواصل حضرة أمير المؤمنين بالإنهاء والمطالعة ، إن شاء الله ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته . وكتب لثلاثة بقين من شعبان .
واسم القادر : أحمد بن إسحاق بن المقتدر أبو العباس ، وأمه تمنى مولاة عبد الواحد بن المقتدر . )
ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وكان حسن الطريقة ، كثير المعروف ، فيه دين وخير ، فوصل إلى جبل في عاشر رمضان ، وجلس من الغد جلوساً عاماً ، وهنيء ، وأنشد بين يديه الشعراء ، فمن ذلك قول الرضي الشريف :
* شرف الخلافة يا بني العباس
* اليوم جدده أبو العباس
*
* ذا الطود بقاه الزمان ذخيرة
* من ذلك الجبل العظيم الراسي
*
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧