أقاموا على المطالبة به ، وترك الرجوع إلا بعد تسليمه إلى أبي حرب خال بهاء الدولة ، فسقي السم ، فلم يعمل فيه ، فخنق بحبل .
وفي رجب ، سلم الطائع لله المخلوع إلى القادر بالله ، فأنزله في حجرة ووكل به من يحفظه ، وأحسن صيانته ومراعاة أموره ، فكان المخلوع يطالب من زيادة الخدمة بمثل ما كان يطالب به أيام خلافته ، وأنه حمل إليه طيب من بعض العطارين ، فقال : أمن هذا يتطيب أبو العباس قالوا : نعم . فقال : قولوا له في الفلاني من الدار كندوج فيه طيب مما كنت استعمله فأنفذ لي بعضه ، وقدمت إليه بعض الليالي شمعة قد أوقدت ، فأنكر ذلك ، فحملوا إليه غيرها ، وأقام على هذا إلى أن توفي .
وفيها ولد أبو الفضل محمد بن القادر بالله ، وهو الذي جعل ولي العهد ، ولقب الغالب بالله .
واشتد في الوقت القحط ببغداد .
تاريخ الإسلام — صفحة 13
مساهمون: الذهبي
ص١٣