وقال يوسف بن هلال : أنشدني الوأواء لنفسه :
* ترشفت من شفتيه العقار
* وقبلت من خده جلنارا .
*
* وشاهدت منه كثيباً مهيلا
* وغصنا رطيباً وبدراً ونارا .
*
* وأبصرت من وجهه في الظلام
* بكل ما كان بليل نهارا .
* قال : وأنشدني لنفسه :
* زمان الربيع زمان أنيق
* وعيش الخلاعة عيش رفيق .
*
* وقد جمع الوقت حاليهما
* فمن ذا يفيق ومن يستفيق .
*
* ويوم ستارته غيمه
* وقد طرزت رفرفيه البروق .
*
* عقدنا من الند دخانه
* ومن شرر الراح فيه رحيق .
*
* سجدنا لصلبان منشوره
* وقد نصرتنا لديه الرحيق .
*
* فذا أصفر وجل خائف
* وذا أحمر وكذاك العشيق .
*
* أدريا غلام كؤوس المدام
* وإلا فيكفيك لحظ وريق .
*
* تغنم بنا غفلة الحادثا
* ت فوجه الحوادث وجه صفيق .
* وله في سيف الدولة بن حمدان :
* من قاس جداواك بالغمام فما
* أنصف في الحكم بين شكلين .
*
* أنت إذ جدت ضاحك أبداً
* وهو إذا جاد باكي العين .
* وله :
* أتاني زائراً من كان بيدي
* لي الهجر الطويل ولا يزور .
*
* فقال الناس لما أبصروه
* ليهنك زارك القمر المنير .
*
* متى أرعى رياض الحسن فيه
* وعيني قد تضمنها غدير .
*
تاريخ الإسلام — صفحة 404
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٤