تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أحد ، وكان يمنع المؤيد من الاجتماع بأحد ، وإذا كان بعد سنين أركبه وجعل عليه برنساً ، وألبس جواريه مثله ، فلا يعرف المؤيد في سائر الجواري ، ويخرجه ليتنزه في الزهراء ، ثم يعود إلى القصر على هذه الحالة ، وليس له إلا الخطبة والسكة . وكان أبو عامر له في الجمعة مجلس حافل ، تجتمع فيه العلماء للمناظرة . وغزا في أيامه نيفاً وخمسين غزوة ، وملأ بلاد المسلمين غنائم وسبياً ، حتة قيل : لقد ابتيعت بنت عظيم من عظماء الروم ذات حسن وجمال بقرطبة بعشرين دينارً عامرية ، وكان إذا فرغ من قتال العدو ، نفض ما عليه من غبار ، ثم يجمعه ويحفظه ، فلما احتضر ، أمر بما اجتمع من ذلك الغبار أن يذر على كفنه . وتوفي رحمه الله وهو بأقصى الثغور ، عند موضع يعرف بمدينة سالم ، مبطوناً شهيداً في هذه السنة . وللشعراء فيه مدائح كثيرةً ، وكان يجزيهم بالذهب الكثير ، وقام بالأمر بعده ولده أبو مروان عبد الملك بن أبي عامر ، ولقبره بالمظفر ، فدامت أيامه في الأمن والخصب ، ولكن لم تطل مدته ، ومات ، فثارت الفتن بالأندلس . 4 ( محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا ، محدث العراق ، أبو طاهر ) ) البغدادي الذهبي المخلص . سمع : أبا القاسم البغوي ، وأبا بكر بن أبي داود بن صاعد وأحمد بن سليمان الطوسي ، ورضوان الصيدلاني ، ومحمد بن هارون الحضرمي ، وجماعة .