تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
* ما رأى الناس ثاني المتنبي * أي ثان يرى لبكر الزّمان * * كان في نفسه الكبير في جي * ش وفي كبرياء ذي سلطان * * كان في شعره نبيّاً ولكن * ظهرت معجزاته في المعاني * وقيل إنّه قال شيئاً في عضد الدولة ، فدسّ عليه من قتله ، لأنّه لما وفد عليه وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أخراس مسرجه حملاة ونياب مفتخرة ثم دس عليه من سأله : أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة فقال : هذا أجزل إلا أنه عطاء متكلف ، وسيف الدولة كان يعطي طبعاً ، ) فغضب عضد الدولة ، فلما انصرف جهّز عليه قوماً من بني ضبّة ، فقتلوه بعد أن قاتل قتالاً شديداً ، ثم انهزم ، فقال له غلامه : أين قولك : * الخيل والليل والبيداء تعرفني * والحرب والضرب والقرطاس والقلم * فقال : قتلتني قاتلك الله ، ثم قاتل حتى قتل . وقال ضياء الدين نصر الله بن الأثير : سافرت إلى مصر ورأيت الناس يشتغلون بشعر المتنّبي ، فسألت القاضي الفاضل فقال : إنّ أبا الطيّب ينطق عن خواطر الناس . وقال صاحب اليتيمة : استنشد سيف الدولة أبا الطيب قصيدته الميمية وكانت تعجبه ، فلما قال له : * وقفت وما في الموت شك لواقف * كأنك في جفن الردى وهو نائم * * تمر بك الأبطال كلمى هزيمة * ووجهك وضاح وثغرك باسم * فقال : قد انتقدنا عليك من البيتين كما انتقد على أمريء القيس قوله :