تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
ويحكى عن بعض الفضلاء قال : وقفت على أكثر من أربعين شرحاً لديوان المتنبّي ما بين مطول ومختصر . وقال أبو الفتح بن جني : قرأت ديوانه عليه فلما بلغت إلى قوله في كافور : * ألا ليت شعري هل أقول قصيدة * ولا أشتكي فيها ولا أتعتب * * وبي ما يذود الشعر عني أقلّه * ولكنّ قلبي يا ابنة القوم قلب * فقلت له : يعزّ عليّ كيف هذا الشعر في غير سيف الدولة ، فقال : حذّرناه وأنذرناه فما نفع ، ألست القائل فيه : أخا الجود أعطى الناس ما أنت مالك ولا يعطى مالنا الناس ، فهو الذي أعطاني كافوراً بسوء تدبيره وقلة تمييزه ما أنا قائل . وبلغنا أنّ المعتمد بن عباد صاحب الأندلس أنشد يوماً بيتاً للمتنبي قوله : * إذا ظفرت منك العيون بنظرة * أثاب بها معيي المطي ورازمه * ) فجعل المعتمد يردّده استحساناً له ، فارتجل عبد الجليل بن وهبون وقال : * لئن جاد شعر ابن الحسين فإنّما * تجيد العطايا واللهى تفتح اللهى * * تنبأ عجباً بالقريض ولو دري * بأنّك تروي شعره لتألّها *