وله :
* وبعين مفتقر إليك رأيتني
* فهجرتني ورميت بي من حالق
*
* لست الملوم أنا الملوم لأنني
* أنزلت حاجاتي بغير الخالق
* وله شعر بالسند المتصل مما ليس في ديوانه . وما خرج من مصر حتى أساء إلى كافور وهجاه ، كما ذلك مشهور .
قال المختار محمد بن عبد الله المسبّحي : لما هرب المتنبي من مصر وصار إلى الكوفة ، ثم صار إلى ابن العميد ومدحه ، فقيل إنّه وصل إليه منه ثلاثون ألف دينار ، وفارقه ومضى إلى عضد الدولة إلى شيراز فمدحه ، فوصله بثلاثين ألف دينار ، وفارقه ومضى إلى عضد الدولة إلى شيراز فمدحه ، فوصله بثلاثين ألف دينار ، ففارقه على أن يمضي إلى الكوفة يحمل عياله ويجيء ، فسار حتى وصل إلى النعمانية بإزاء قرية ، فوجد أثر خيل هناك ، فتنسّم خبرها فإذا هي خيل قد كمنت له لأنّه قصدها ، فواقعوه فطعن ، فوقع عن فرسه ، فنزلوا فاحتزوا رأسه ، وأخذوا الذهب الذي معه ، وقتل معه ابنه فخشد وغلامه ، وكان معه خمسة غلمان ، وذلك لخمس بقين من رمضان سنة أربع وخمسين .
وقال الفرغاني : لما رحل المتنبي من المنزلة جاءه خفراء فطلبوا منه خمسين درهماً ليسيروا معه فمنعه الشح والكبر ، فقدّموه ، فكان من أمره ما كان .
ورثاه أبو القاسم مظفّر بن علي الزوزني بقوله :
* لا رعى الله سرب هذا الزمان
* إذ دهانا في مثل ذاك اللسان
*
تاريخ الإسلام — صفحة 104
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤