السوس ، فهزمهم الخرشني ، وساق وراءهم ، فخرج البريدي وأخوه في طيار ، وحملوا معهم ثلاثمائة ألف دينار ، فغرق بهم الطيار ، فأخرجهم الغواصون ، واستخرجوا بعض الذهب لبجكم ، ووافوا البصرة ، ودخل بجكم الأهواز ، وكتب إلى ابن رائق بالفتح .
ودخل البريديون البصرة واطمأنوا ، فساق ابن رائق بنفسه إلى البصرة في نصف شوّال .
فهرب البريدي إلى جزيرة أوال ، ووافاه بجكم .
وسار ابن رائق وجيشه ليدخلوا البصرة ، فقاتلهم أهلها ومنعوهم لظلمهم .
وذهب البريدي إلى فارس ، واستجار بعلي بن بويه فأجاره ، وأنفذ معه أخاه وأبا الحسين أحمد بن بويه لفتح الأهواز . وبلغ ابن رائق ذلك ، فجهز بجكم إلى الأهواز ، فقال : لست أحارب هؤلاء إلا بعد أن تحصل لي إمارتها وخراجها . فقال ابن رائق : نعم . وأمضى له ذلك على مائة وثلاثين ألف دينار في السنة .
ودام أهل البصرة على عصيان ابن رائق لسوء سيرته ، فحلف إن تمكن من البصرة ليجعلها رماداً . فازدادا غيظهم منه .
4 ( ولاية بدير لدمشق ) )
وفيها ولي إمرة دمشق بدير مولى محمد بن طغج ، فأقام بها إلى سنة سبع وعشرين .
تاريخ الإسلام — صفحة 45
مساهمون: الذهبي
ص٤٥