4 ( إخراج ابن مقلة من الوزارة ) )
)
فبينا ابن مقلة في الدهليز شغب الغلمان ومعهم المظفر ، وأظهروا المطالبة بالأرزاق ، وقبضوا على الوزير ، وبعثوا إلى الراضي يعرفونه ليستوزر غيره ، فبعث إليهم يستصوب رأيهم ، ثم قال : سموا من شئتم حتى استوزره .
فسموا علي بن عيسى ، وقالوا : هو مأمون كافي . فاستحضره وخاطبه بالوزارة فامتنع ، فخاطبه ثانية وثالثة فامتنع ، فقال : أشر بمن ترى . فأومأ إلى أخيه عبد الرحمن بن عيسى . فبعث الراضي إليه المظفر بن ياقوت ، فأحضره وقلده ، وركب الجيش بين يديه ، وأحرقت دار ابن مقلة ، وهذه المرة الثالثة .
وكان قد أحرق دار سليمان بن الحسن . فكتبوا على داره :
* أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت
* ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
*
* وسالمتك الليالي فاغتررت بها
* وعند صفو الليالي يحدث الكدر
* واختفى الوزير وأعوانه
4 ( ظهور الخصيبي وسليمان بن الحسن ) )
وظهر أبو العباس الخصيبيّ ، وسليمان بن الحسن ، وصارا يدخلان مع الوزير عبد الرحمن وأخيه عليّ ، ويدخل معهم أبو جعفر محمد بن القاسم والأعيان .
4 ( تعذيب ابن مقلة ) )
وأخذ ابن مقلة فتسلّمه عبد الرحمن الوزير ، وضرب بالمقارع ، وأخذ خطُّه
تاريخ الإسلام — صفحة 36
مساهمون: الذهبي
ص٣٦