4 ( وزارة سليمان بن الحسن ) )
وفيها استوزر الراضي أبا القاسم سليمان بن الحسن . وسببه أن ابن رائق تغلب على ناحيته ، )
وابن بويه تغلب على فارس . وضاقت الدنيا على الوزير الكرخي ، وكان غير ناهض بالأمور ، فعزل في شوّال . وقلد سليمان ، فكان في العجز بحال الكرخي وزيادة .
4 ( عودة ابن رائق إلى بغداد ) )
فدعت الضرورة إلى أن كاتب الراضي محمد بن رائق يلاطفه مع كاجو ، فأصغى وأسرع ، فأرسل إليه الراضي بالخلع واللواء . فانحدر إليه أعيان الساجية ، فقيدهم وحبسهم ، فاستوحش الحجرية ببغداد ، وأحدقوا بباب دار الخليفة . فوصل ابن رائق في جيشه إلى بغداد في ذي الحجة ، ودخل على الراضي في قواده .
ثم إنه أمر الحجرية بقلع خيامهم وذهابهم إلى منازلهم ، فلم يفعلوا ، وبطل حينئذٍ أمر الوزارة والدواوين وبقي الاسم لا غير ، وتولى الجميع محمد بن رائق وكتابه ، وصارت الأموال تحمل إليه ، وبطلت بيوت المال . وحكم ابن رائق على البلاد وبقي الراضي معه صورةً .
4 ( الوباء والغلاء بإصبهان وبغداد ) )
وفيها وقع الوباء العظيم بإصبهان وبغداد ، وغلت الأسعار .
تاريخ الإسلام — صفحة 39
مساهمون: الذهبي
ص٣٩