4 ( أحداث سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ) )
4 ( تقليد ولدي الراضي المشرق والمغرب ) )
فيها تمكن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيْه المشرقَ والمغربَ ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل . واستكتب لهما أبا الحسين عليّ بن محمد بن مُقْلَة .
4 ( القبض على ابن شَنَبُوذ المقرئ وضرْبه ) )
وفيها بلغ الوزير أبا عليّ بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغيّر حروفاً مِن القرآن ، ويقرأ بخلاف ما أنزل . فأحضره ، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبا بكر بن مجاهد ، وجماعة من القُرّاء ، ونوظر ، فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد ، ونَسَبَهم إلى الجهل ، وأنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر . فأمرَ الوزير بضربه ، فنُصب بين الهِنبازَيْن وضُرِب سبْع دِرَر ، وهو يدعو على الوزير بأن تُقْطَع يده ، ويشتّت شمله .
ثمّ أوقف على الحروف الّتي قيل إنّه يقرأ بها ، فأهْدِرَ منها ما كان شنيعاً ، وتوّبوه غصْباً . وكتب عنه الوزير محضراً .
ومّما أُخِذَ عليه : ) فأمضوا ( إلى ذكر الله في الجمعة وكان ) إمامهم ( ملك يأخذ كلّ سفينةٍ ) صالحة ( غصباً . )
تاريخ الإسلام — صفحة 28
مساهمون: الذهبي
ص٢٨